الذهبي
874
تذكرة الحفاظ
التأخر فجبره المحسن بتكميله وباعتذاره . قال الخطيب : وابن ماسي لا شك انه إبراهيم بن أيوب والد أبى محمد ، وأخبرني عباس بن عمر قال سمعت أبا عمر الزاهد يقول : ترك قضاء حقوق الاخوان [ مذلة 1 ] وفى قضاء حقوقهم رفعة . سمعت غير واحد يحكى عن أبي عمر أن الاشراف والكتاب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها وكان له جزء قد جمع فيه فضائل معاوية ، وكان لا يترك واحدا منهم يقرأ عليه شيئا حتى يبتدئ بقراءة [ ذلك الجزء 1 ] . وكان جماعة لا يوثقون أبا عمر في علم اللغة حتى قال لي عبيد الله بن أبي الفتح : يقال إن أبا عمر كان لو طار طائر لقال : انا ثعلب عن ابن الأعرابي ، ويذكر في معنى ذلك شيئا . فأما الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثقونه فيه وأخبرنا علي بن [ أبى 1 ] على عن أبيه قال : ومن الرواة الذين لم نر قط احفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب ، أملى من حفظه ثلاثين الف ورقة لغة - في ما بلغني ، وجميع كتبه انما أملاها بغير تصنيف ، ولسعة حفظه اتهم وكان يسأل عن الشئ الذي يقدر السائل . انه وضعه فيجيب عنه ثم يسأله عنه غيره بعد سنة فيجيب بجوابه ، أخبرت انه سئل عن قنطرة صحفت فقيل له ما الهرطنق فقال : هو كذا ، قال فتضاحكوا ولما كان بعد شهور هيأنا من سأله عنها فقال : أليس قد سئلت عن هذه منذ شهور وأجبت . قال الخطيب في تاريخه : حكى لي رئيس الرؤساء ابن القاسم علي بن
--> ( 1 ) من المكية .